أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

236

معجم مقاييس اللغه

جاءَ الشِّتاءُ وَلمَّا اتَّخِذْ لَجَأَ * يا حَرَّ كَفَّىَّ من حَفْر القراميصِ « 1 » لجب اللام والجيم والباء كلمتان متباينتان جدًّا . فالأولى اللَّجَب : الْجَلَبة . يقال جيشٌ ذو لَجَب ، وبحرٌ ذو لَجَب ، إذا سُمِع اضطرابُ أمواجه . والكلمة الأخرى : عَنْزٌ لَجْبَة ، والجمع لِجَابٌ « 2 » ، وهي التي ارتفع لبنُها . قال : عَجِبَتْ أبناؤُنا من فِعلِنا * إذْ [ نَبِيعُ ] الخيل بالمِعزَى اللِّجابِ « 3 » باب اللام والحاء وما يثلثهما لحد اللام والحاء والدال أصلٌ يدلُّ على ميلٍ عن استقامةٍ . يقال : ألْحَدَ الرّجلُ ، إذا مال عن طريقةِ الحقِّ « 4 » والإيمان . وسمِّي اللّحدُ لأنّه مائلٌ في أحد جانِبَيِ الجَدَث . يقال : لحَدْت الميِّتَ وألحدت . والمُلْتَحَد : الملجأ ، سمِّي بذلك لأنَّ اللاجئ يميل إليه . لحز اللام والحاء والزاء كلمةٌ تدلُّ على ضِيقٍ في الشَّيء . من ذلك

--> ( 1 ) سبق البيت في ( ربض ) برواية أخرى . وفي الأصل : « ما خر كفى من حفر الكراميص » ، تحريف . ( 2 ) ولجبات أيضا ، بالتحريك ، كما في المجمل . وهذا الجمع الأخير غير قياسي ، والقياس إسكان الجيم فيه لأنه صفة لا اسم . واعتذر سيبوبه بأن من العرب من يقول شاة لجبة بالتحريك فجاء الجمع على قياسه . اللسان ( لجب ) . ( 3 ) لمهلهل بن ربيعة ، كما في اللسان ( لجب ) . وأنشده في المجمل . وانظر الاشتقاق 213 . ( 4 ) في الأصل : « الحد » .